يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

317

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال في كتاب ( الروضة والغدير ) « 1 » : وقد نجم في زماننا قول وقد انقطع وهو ما رواه الوالد عز الدين الهادي ابن تاج الدين عن حي السيد العالم يحيى بن بن الداعي ، وعن القاضي أحمد بن الحسن بن عواض أنهما أجازا نكاح امرأة الجد أب الأم ، وقد تكلم عليهما الأمير الحسين في ( التقرير ) وبين ذلك بيانا شافيا ، ثم أنه لا فرق بين أن يدخل الأب بالزوجة أو لا ، وأن « 2 » مجرد العقد يوجب تحريمها على فروعه ، وهذا إجماع ، فإن حصل الوطء في نكاح شبهة « 3 » قيل حرم إجماعا . وأما وطء الزنا فمذهب الأئمة والشافعي وإحدى الروايتين عن ( مالك ) أنه لا يحرم « 4 » للخبر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يحرم الحرام الحلال » « 5 » فأخرجه الخبر من دخوله في الآية . وقال ( أبو حنيفة ، وأحمد ) : ورواية عن ( مالك ) : يحرم لأنه ينطلق عليه اسم النكاح ، وكما لو وطئها في نكاح صحيح وهي حائض . فأما الوطء في الغلط والباطل فعلى قول ( أبي حنيفة ) يحرم ، واختلف الأئمة فقال الهادي والقاسم والناصر : لا يحرّم « 6 » لأنه في نفسه حرام وإن سقط الإثم ، فخرج بالخبر . وقال ( المؤيد بالله ) والفقهاء : أنه يحرم كوطء الشبهة ؛ ولأنه قد ثبت

--> ( 1 ) الروضة والغدير نسخة خاصة . ( 2 ) في ( أ ) : أن . ( 3 ) في ( ب ) : شبهة . ( 4 ) لأنه يجعله حقيقة في الوطء . ( 5 ) أخرجه المتقي الهندي في منتخبه ( 6 / 482 ، 485 ) ، وعزاه لابن ماجة في سننه عن ابن عمر وللبيهقي في السنن الكبرى عن عائشة . ( 6 ) وهو المذهب الذي بنى عليه الإمام المهدي عليه السّلام في مختصره المتن حيث قال : وكل وطء لا يستند إلى نكاح ، أو ملك صحيح أو فاسد لا يقتضي التحريم .