يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
306
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : هذا تسويغ للطلاق مع الكراهة لهن ، وأن الفراق لعل اللّه أن يجعل فيه خيرا كثيرا « 1 » ، وهو نظير قوله تعالى : وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ النساء : 130 ] وهذا مروي عن الأصم « 2 » . قال القاضي : هذا لا يصح ؛ لأنه تعالى حث على حسن الصحبة والاستمرار عليها لا على المفارقة . وثمرات الآية : قد دخلت في ذكر معناها ، وهو تحريم عادة الجاهلية في الإرث ، والعضل ، والنهي عن إمساك المرأة ضرارا ، ونهي الولي عن العضل ، وقد فسر بأن يمتنع من زواجة البالغة الراضية من الكفء ، بعد معرفته للخاطب ، ثم إن الولاية عند ( المؤيد بالله ) ، وظاهر قول ( أبي العباس ، والشافعي ) تنتقل إلى الحاكم « 3 » ؛ لأن في الحديث : « فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له » « 4 » ، والعضل من الاشتجار ، ولأن النكاح حق عليه يجب أن يفعله ، فإذا امتنع ناب عنه السلطان والحاكم كقضاء الدين ، وعند أبي طالب ، وأصحاب أبي حنيفة : تنتقل إلى الأقرب بعده ؛ لأنه « 5 » بعضله صار كأنه معدوم ، ولا يجب إجباره وفاقا ، وأنه عند
--> ( 1 ) نفسه ( 4 / 57 ) . ( 2 ) نفسه ( 4 / 57 ) . ( 3 ) ولاية الحاكم والسلطان هي في حدته انقراض الأولياء وهو بين ، إذ أنه لا قياس مع دخوله أو موجودة . ( 4 ) أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 250 ) ، ( 6 / 47 ، 66 ، 260 ) ، والهندي في منتخب كنز العمال ( 6 / 473 ) ، وأبو داود في سننه ، الترمذي في سننه والحاكم في المستدرك وابن ماجة في سننه . يقال لهم : فما فائدة ( من لا ولي له ) ففي ( من لا ولي له ) إشارة إلى أن ولاية السلطان لا تكون إلا عند انقراض جميع الأولياء ، والله أعلم . فهذا فارق بين الولايتين ، فلا قياس مع وجوده . ( ح / ص ) . ( 5 ) في ( ب ) : لأن .