يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

307

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وجود الفاحشة يجوز له أخذ الفدية ، وفي ذلك ما تقدم ، إن حمل على جواز طلب الخلع فلا نسخ ولا تأويل ، وإن حمل على جواز الضرار فإنه منسوخ على قول الأكثر . ولكلام في قدر الفدية : حيث يجوز الخلع ، قد « 1 » تقدم ، ويدل على وجوب حسن المعاشرة ويدخل ما تقدم من النفاق « 2 » والكسوة ، والعدل في القسمة ، وحسن الأخلاق ، وتدل على حسن التؤدة « 3 » وألا يعجل بالطلاق للكراهة . قوله تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [ النساء : 20 - 21 ] قال في الكشاف : كان الرجل إذا طمحت عينه إلى استطراف امرأة بهت التي تحته ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوّج غيرها « 4 » .

--> ( 1 ) في ( ب ) : وقد . ( في ( ح / ص ) في الثاني من الأحكام من تفسير قوله تعالى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً . . إلى فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . ( 2 ) النفاق : أيضا بالكسر فعل المنافق ، والنفاق أيضا جمع النفقة من الدراهم . صحاح . وفي نسخة ( الإنفاق ) . ( 3 ) في ( أ ) : ويدل على حسن الأخلاق ويدل على حسن التؤدة . ( 4 ) الكشاف ( 1 / 514 ) ولفظه ( وكان الرجل إذا طمحت عينه إلى استطراف امرأة ؟ بهت التي تحته ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوّج غيرها . فقيل : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ الآية . )