يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

305

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك : هي النشوز والفحش على الزوج بالكلام « 1 » ، وفي قراءة أبيّ ( إلا أن يفحشن عليكم ) . وقوله : مُبَيِّنَةٍ ، قرأ نافع ، وأبو عمرو . بكسر الياء ، وقرأ ابن كثير ، وعاصم مُبَيَّنَة بفتح الياء ، وقيل : الاستثناء راجع إلى أخذ المال لا إلى العظل ، بل إذا نشزت عذر في طلب الخلع إلا إذا « 2 » لم يكن منها نشوز ، وقد تقدم ذكر الخلاف « 3 » . وقوله تعالى : وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ نهي عن فعل الجاهلية في مضارتهن للافتداء ، ويدخل في هذا وجوب النفقة والكسوة ، والعدل ، والقسمة ، وحسن المعاشرة في الأخلاق ، فلا يضرب ولا يشتم ، ويبسط الوجه معها . وقوله تعالى : فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً اختلف المفسرون في معنى ذلك ، فقيل : هذا حث على الإمساك وزجر عن العجلة في الطلاق ، وأن لا يفعل بما يشتهيه النفس بل ينظر إلى أسباب الصلاح ، فلعل نفسه تكره الأصلح وتحب الأضر ، فأمر اللّه تعالى بالصبر وحسن المعاشرة لعل اللّه تعالى يجعل في إمساكهن خيرا كثيرا « 4 » . قال أبو علي : والخير الكثير هو ولد صالح « 5 » ، وقيل : كل خير « 6 » ،

--> ( 1 ) زاد المسير ( 2 / 41 ) ، القرطبي ( 5 / 95 ) . ( 2 ) في ( ب ) : لا إذا . ( 3 ) لعله في تفسير قوله : في سورة البقرة : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا الآية . ( 4 ) نظر حول المعنى : القرطبي ( 5 / 98 ) ، الزمخشري ( 1 / 514 ) ، زاد المسير ( 2 / 42 ) . ( 5 ) وهو أيضا عن السدي وابن عباس ، الطبري ( 3 / 655 براقم 8911 ) ، عن السدي ، البغوي في معالم التنزيل ( 1 / 409 ) ، الدر المنثور للسيوطي ( 2 / 236 ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 196 ) ، الخازن ( 1 / 356 - 357 ) ، تفسير الطرسي ( 4 / 56 ) . ( 6 ) تفسير الطرسي ( 4 / 57 ) .