يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
299
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والمرتد ، وقاطع الصلاة لعموم الأدلة ، ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حد الامرأة التي اعترفت بالزنى ، وقال : « لقد تابت توبة لو تابها أهل المدينة لغفر لهم » « 1 » وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه ، وأحد قولي الشافعي ، وعن الناصر ، وأحد قولي الشافعي : يسقط الحد بالتوبة لهذا الظاهر وهو قوله تعالى : فَأَعْرِضُوا عَنْهُما ولقوله في سورة المائدة : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ [ المائدة : 39 ] . قلنا : ذلك في أحكام الآخرة ، وقاسوا على توبة المحارب والمرتد . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً المعنى : أن الله تعالى يقبل توبة عباده ، وذلك واجب على الله تعالى ، فيجب على العباد إسقاط أذاهما ، وهذا من الأدلة على وجوب قبول عذر المعتذر . قوله تعالى : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ [ النساء : 18 ] دلت على أن توبة الملجى وهو الذي حضره الموت ، أي : أسباب الموت من معاينة الملائكة لا تقبل لأن « من شرطها بقاء التكليف . وعن النخعي : تقبل ما لم يؤخذ بكظمه « 2 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند ( 4 / 437 ، 440 ) ، ( 430 ، 435 ) ، وأبو داود في سننه والبيهقي في سننه ، ومسلم في صحيحه . ( والمعنى : أنها ندمت وحزنت حزنا وندما لو حزنوا جزأ من حزنها لكفاهم ، على معنى ما قال في ماعز ( لو قسمت ) وإلا لم يعد مدحا . ( 2 ) الكظم بالتحريك مجرى نفسه .