يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
29
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
يعتاد من حسن المعاشرة ، من غير تعنيف . وقوله تعالى : وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قيل : في الحق ، وقيل : بما فضّل من الشهادة ، والجهاد ، والميراث ، والطلاق ، والرجعة ، والتزوج عليها ، والعقل ، والقيام عليها . خبر رواه في الثعلبي بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « أنه قال : خيار الرجال من أمتي خيرهم لنسائهم ، وخير النساء من أمتي خيرهن لأزواجهن ، يرفع لكل امرأة منهم كل يوم وليلة أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل اللّه صابرين محتسبين ، وتفضل إحداهن على الحور العين كفضل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أدنى رجل منكم ، وخير النساء من أمتي من تأتي مسرة زوجها في كل شيء يهواه ما خلا معصية اللّه تعالى ، وخير الرجال من أمتي من تلطف « 1 » بأهله لطف الوالدة بولدها ، يكتب لكل رجل منهم في كل يوم وليلة أجر مائة شهيد ، قتلوا في سبيل اللّه صابرين محتسبين ، فقال عمر : يا رسول اللّه ، وكيف يكون للمرأة أجر ألف شهيد ، ويكون للرجال أجر مائة شهيد ، قال : أو ما علمت أن المرأة أعظم أجرا من الرجل ، وأفضل ثوابا » في خبر طويل . قوله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [ البقرة : 229 ] النزول روي أن امرأة أتت عائشة فشكت أن زوجها يطلقها « 2 » ويسترجعها مضارة لها ، وكان الرجل في الجاهلية يطلق امرأته ثم يراجعها قبل انقضاء العدة ، ولو طلقها ألف مرة ، ولم يكن للطلاق حد ، فذكرت عائشة ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فنزل : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فجعل الطلاق ثلاثا .
--> ( 1 ) في نسخة ( من يلطف لأهله ) . ( 2 ) في نسخة ( فشكت زوجها أنه يطلقها ) .