يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
289
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
صفة ل رَجُلٌ ، أو يجعل خبر كانَ . . يُورَثُ و كَلالَةً حال من الضمير في يُورَثُ ، هذا كلام جار الله رحمه الله تعالى « 1 » وهذا إذا جعل لكلالة للميت . وقرئ في الآحاد ( يُوَرِّثْ كلالة ) بتشديد الراء وتخفيفها بناء للفاعل ، وانتصاب ( كَلالَةً ) على أنه مفعول به أو حال ، وإذا جعلت الكلالة للقرابة فانتصاب ( كَلالَةً ) على أنه مفعول له ، أي : يورث لأجل الكلالة ، أو يورث غيره لأجلها ، وتكملة هذا بيان الكلالة . [ معنى الكلالة ] واعلم : أن الكلالة في الأصل المصدر لمعنى الكلال وهو ذهاب القوة من حفى الإعياء ، قال الأعشى « 2 » : فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من وجيّ حتى تلاقى محمدا ثم استعيرت للقرابة أو للميت ، وقد اختلفوا في الكلالة على أقوال : الأول : أنه اسم للميت الذي يورث عنه ، وهذا قول الضحاك ، والسدي « 3 » ، والمراد : إذا لم يخلف الميت والدا ولا ولدا ؛ أخذا من
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 509 ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 5108 ، زاد المسير ( 2 / 32 ) ، والبيت من قصيدة للأعشى مطلعها ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وعادك ما عاد السليم المسهدا وهي قصيدة مدح بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهي في ديوانه ( ص ) 17 بشرح وتعليق د / محمد محمد حسين ، مؤسسة الرسالة ط ( 7 ) 1403 ه : 1 / 1683 م ، والبيت المذكور في ديوانه هكذا : فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تزور محمدا وقوله حفي بالرجل تلطف بهو بالغ في إكرامه . ( 3 ) وأيضا قول ابن عباس وأبو عبيدة في جماعة ، وقال أبو يعلى : الكلالة اسم للميت ولحالة صفته ولذلك انتصب . انظر زاد المسير ( 2 / 32 ) .