يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

288

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ [ النساء : 12 ] [ ثمرة الآية ] ثمرة هذا أن الأخ الواحد والأخت الواحدة من الأم له السدس ، فإن كان الذي من الأم أكثر من واحد فلهم الثلث يشتركون فيه ، وقد أجمعوا أن المراد بالأخ والأخت هنا من الأم ، ويدل عليه قراءة سعد بن أبي وقاص وأبي وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ من أم « 1 » ، وقد حمل ذلك على أنه تفسير ، فإن كان الأخوة لأم ذكورا وإناثا كان الثلث بينهم بالسوية عند عامة أهل البيت ، وفقهاء الأمصار ، وهو مروي عن علي - عليه السلام - وأكثر الصحابة لقوله تعالى : فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ والشركة تقتضي المساواة « 2 » . وعن ابن عباس : أن للذكر مثل حظ الأنثيين لأن الله تعالى قال : وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [ النساء : 176 ] « 3 » . قلنا : هذا في الأخوة لأبوين أو لأب فهو مخصوص بالإجماع وبقوله تعالى : فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ وقوله تعالى : يُورَثُ كَلالَةً القراءة الظاهرة بفتح الراء ، و كَلالَةً منصوب إما لأنه خبر كانَ ، و يُورَثُ

--> ( 1 ) الطبري ( 3 / 628 - 629 ) ، القرطبي ( 5 / 78 » ، الكشاف ( 1 / 510 ) . ( 2 ) القرطبي ( 5 / 78 ) ، الطبرسي ( م 2 ج 4 ( ص ) 40 - 43 ) ، الطبري ( 3 / 628 - 629 ) . ( 3 ) الطبري ( 3 / 629 ) ، الطبرسي ( 2 / 4 / 41 ) .