يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

287

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : أقرب نفعا في الدين « 1 » ، عن مجاهد وقيل : أيهم أسرع موتا فيرثه صاحبه فلا تمنوا موت الموروث ، عن أبي مسلم . وقيل تربية آبائكم لكم وإنفاقكم عليهم عند الكبر لا تدرون أيهما أنفع ، عن أبي علي « 2 » . وقوله تعالى : فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ يعني ما جعله لكل واحد من الفرائض المعلومة « 3 » . وقوله تعالى : وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إلى آخرها جعل الله تعالى حق الزوج مع حق الزوجة كالذكر من البنين مع الأنثى في المفاضلة ، وهذا على عمومه سواء كان الزوجان صغيرين أو كبيرين ، وسواء حصل دخول أم لا ، وأدخلوا في ذلك المطلقة رجعيا ما دامت في العدة ؛ لأن أحكام الزوجية باقية « 4 » . واختلف إذا كان النكاح فاسدا هل تثبت فيه هذه الموارثة أم لا ؟ فالذي صحح للمذهب الموارثة إذا كان شبهة نكاح « 5 » ؛ لأنه قد ثبت له أحكام « 6 » .

--> ( 1 ) القرطبي ( 5 / 74 - 752 ) ، الطبري ( 3 / 623 - 624 ) ، الطبرسي ( 2 / 4 / 37 ) ، زاد المسير ( 2 / 29 ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 179 ) ، البغوي ( 1 / 403 ) ، أبي عطية ( 2 / 18 ) ، تفسير الطبرسي ( م 2 / ج 4 / 37 ) . ( 2 ) وهو مروي عن أبي يعلى والقاضي انظر : زاد المسير ( 2 / 29 ) . ( 3 ) أي : سهاما معلومة مؤقتة بينها اللّه لهم ، انظر الطبري ( 3 / 624 ) ، واللفظ : « فَرِيضَةً » نصب على المصدر المؤكد إذ معنى يُوصِيكُمُ يفرض عليكم ، وقيل : هي حال مؤكدة والعامل يُوصِيكُمُ ، وهذا ضعيف ، انظر القرطبي ( 5 / 75 ) . ( 4 ) القرطبي ( 5 / 75 - 76 ) الطبري ( 3 / 624 ) . في ( ب ) : لأن أحكام العدة باقية ( 5 ) شبهة نكاح مخصوصة لا كل شبهة . ( ح / ص ) . ( 6 ) انظر حول الموضوع : شافي العليل للنجري بتحقيق أحمد بن علي الشامي ( 1 / 477 - 478 ) .