يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
28
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الفرع الثاني : لو استرجع وهي غائبة عنه ، ولم تعلم بالرجعة حتى تزوجت بآخر فمذهبنا ، وأبي حنيفة ، والشافعي : أنها لمن استرجعها ، وأن الرجعة ليس من شرطها العلم ، كما ليس من شرطها الرضاء . وقال مالك في رواية ، والليث ، والأوزاعي : الذي عقد عليها أولى . وعن ابن المسيب أنه قال : مضت السنّة أن الذي راجعها ليس له من أمرها شيء ولكنها لمن تزوجها . وعن مالك : هي للمراجع إلا أن يدخل بها العاقد جاهلا ، وقال الحسن : إذا لم تعلم بالرجعة حتى انقضت العدة فلا سبيل له عليها . الفرع الثالث [ يتعلق بقوله : إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً ] يتعلق بقوله تعالى : إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً قال المفسرون : الإصلاح أن يريدوا الإحسان فيما بينهم وبينهن ، ولا يريدون « 1 » الضرار . إن قيل : هذا تصريح بثبوت حق الزوج مع إرادة الإصلاح . ومفهوم الشرط : أنه لو لم يرد الإصلاح لم يكن له حق الرجعة ، جواب ذلك ما ذكر الحاكم أن الشرط لإباحة الرجعة لا لثبوت أحكامها ، فإن الإجماع منعقد أنها تصح مع إرادة الضرار ، وتثبت أحكامها ، فصارت كالطلاق في حال الحيض ، فمنع الإجماع من الأخذ بالمفهوم عند من قال به « 2 » . وقوله تعالى : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ أي : مثله في الجنسية ، بمعنى أنه حسن لا أنه يفعل لها نظير ما تفعله له . وقوله : بِالْمَعْرُوفِ يعني : بما
--> ( 1 ) وفي نسخة ( ولا يريدوا الضرار ) فعلى هذه الواو عاطفة ، وعلى المثبت الواو للحال ، أو عطفا على محل إن واسمها . ( 2 ) وليس المراد منه شريطة قصد الإصلاح للرجعة ، بل للتحريض عليه ، والمنع من قصد الضرار . بيضاوى ( ح / ص ) .