يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

245

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

سورة النساء « 1 » بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [ النساء : 1 ] قراءة عامة القراء ( وَالْأَرْحامَ ) بالنصب ، وذلك لأحد وجهين : الأول : أن التقدير : واتقوا الأرحام أن تضيعوها . الثاني : أن يعطف على محل المجرور ، كقولك : مررت بزيد وعمرا ، وينصره قراءة ابن مسعود ، وهي آحادية ( الذي تساءلون به وبالأرحام ) . وقراءة حمزة ( والأرحامِ ) بالجر ، وهي مروية عن النخعي ، وقتادة ، والأعمش وفي تقدير الجر وجهان : الأول : أن ( الأرحامِ ) معطوف على الضير المجرور ، وهو ( بِهِ ) لكن هذا قليل ، إنما يرد في الشعر العطف من غير إعادة حرف الجر ، كقوله : فاليوم أصبحت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب وذلك لأنهم كانوا يتساءلون بالله ، وبالرحم ، فيكون العطف للأرحام على به الوجه الآخر : أن الواو قسم ؛ لأن العرب كانت تقسم بالأرحام ، فيوقف على تَسائَلُونَ بِهِ ، ويبتدأ ب وَالْأَرْحامَ ولا يوقف عليه ، إنما يوقف على الجواب ، وهو : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً .

--> ( 1 ) فيها من الآي مائة آية ، وآية .