يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

246

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

القراءة الثالثة : رفع والأرحامُ ، وهي آحادية . قال الثعلبي : هي قراءة عبد اللّه بن يزيد المقرئ ، ووجهها : أن يكون والأرحام ابتداء جملة ، ارتفع على الابتداء ، وخبره محذوف تقديره : كذلك ، أي : مما ينبغي أن يتقى ، أو مما ينبغي أن يتساءل به . ثمرة هذه الآية : وجوب اتقاء الرحم ، وأكد ذلك بأن قرنها تعالى باسمه ، فدل أن صلتها منه بمكان ، كما قال تعالى : أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [ الإسراء : 23 ] . وعن الحسن إذا سألك بالله فأعطه ، وإذا سألك بالرحم فأعطه ، وللرحم حجنة « 1 » عند العرش . ومعناه : ما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه « الرحم معلقة تحت العرش ، فإذا أتاها الواصل بشت « 2 » به وكلمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت عنه » . وسئل ابن عيينة عن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( تخيروا لنطفكم ) فقال : يقول : لأولادكم ، وذلك أن يضع ولده في الحلال ، ألم تسمع إلى قوله تعالى : تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ وأول صلته أن يختار له الموضع الحلال ، ولا يقطع نسبه [ فإنما للعاهر الحجر ، ثم يختار الصحة ، ويجتنب الدعوة ، ولا يضعه في موضع سوء ] ولا يتركه يتبع شهوته وهواه بغير هدى من الله « 3 » .

--> ( 1 ) الحجنة : مأخوذة من حجنة المغزل ، وحجنة المغرز ، وهي المنعقصة في رأسه ، التي يكون الخيط فيها ( حص ) . ( 2 ) في النسخة ب ، وفي الكشاف ( بشت به ) وفي النسخة أ ( تشبثت به ) . ( 3 ) ما بين القوسين ثابت في النسخة أ ، وساقط في ب ، وهي في الكشاف رواها المصنف باختصار ، ولفظ الرواية في الكشاف ( وسئل ابن عيينة عن قوله عليه الصلاة والسلام : ( تخيروا لنطفكم ) . فقال : يقول لأولادكم وذلك أن يضع ولده -