يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
24
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الحكم الرابع [ يتعلق بقوله : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ . . ] يتعلق بقوله تعالى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً المعنى : وأزواج المطلقات المذكورات أولى بردهن إليهم فِي ذلِكَ أي : وقت الأقراء إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً يعني : عدم الضرار ، والضرار بأن يسترجعها لمنعها من التزوج ، ثم يطلقها ، فإذا قرب انقضاء العدة استرجعها ثم كذلك ، والبعل : الزوج ، والجمع : البعول ، والتاء لاحقة لتأنيث الجمع ، كقولك : سهولة ) « 1 » ، وسمي الزوج بعلا لقيامه بأمور زوجته ، وأصل البعل : السيد والمالك ، قال تعالى : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا [ الصافات : 125 ] ومعنى : أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ أي : يجب إيثار قوله : إن طلب الرجعة على قولها إن أبت ، وهذا عام في المطلقات ، لكن خرجت المثلثة بقوله تعالى : فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ [ البقرة : 230 ] وخرجت المطلقة على عوض بأن طلاقها بائن عندنا ، وهو قول عامة الفقهاء ، لقوله تعالى : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [ البقرة : 229 ] وظاهر الفداء يفيد الاستبداد بما فدي له ، وعن علي عليه السّلام » إذا قبل الرجل من امرأته الفدية فقد بانت منه بتطليقة » ولأنا قلنا : إن له الرجعة أدى إلى أنه يملك البدل والمبدل . وقال أبو ثور : إنه تجوز الرجعة مع أخذ العوض ، وقال ابن المسيب ، والزهري : إن أحب الزوج الرجعة رد العوض ، كذلك عموم الآية يقضي أن للزوج الرجعة ، ولا فرق بين أن يطلق بالصرائح ، أو الكنايات ، وهذا مذهبنا ، والشافعي ؛ لعموم الآية ، ولقوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ ولم يفصل . وقال أبو حنيفة : الكنايات بائنة إلا ثلاثا ، وهي قوله : اعتدي ،
--> ( 1 ) ويجوز أن يراد بالبعولة المصدر من قولك : بعل حسن البعولة ، أعني : وأهل بعولتهن . كشاف