يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
226
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قيل : الفاحشة : الكبيرة . وظلم النفس : الصغيرة . وقيل : الفاحشة : الزنا . وظلم النفس : ما دون ذلك من اللمس ، والتقبيل . وقيل : الفاحشة : الزنا ، وظلم النفس : سائر المعاصي . وسبب نزول هذه الآية : أن قوما من المؤمنين قالوا : يا رسول اللّه بنوا إسرائيل أكرم منا ، كان أحدهم إذا أذنب أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة على عتبة بابه : اجدع أنفك ، اقطع أذنك ، افعل كذا . . فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فانزل اللّه تعالى هذه الآية . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( ألا أخبركم بخير من ذلك ؟ وقرأ هذه الآية ) وفيها تسهيل على أمته صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهذا مروي عن ابن مسعود ، وعطاء ابن أبي رباح . وقيل : نزلت في تيهان « 1 » التمّار أتته امرأة تبتاع منه تمرا ، فقال : إن هذا ليس بجيد ، وفي البيت أجود منه ، وذهب بها إلى بيته ، وضمها إلى نفسه وقبلها ، فقالت له : اتق الله ، فتركها ، وندم ، وأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وذكر ذلك . فنزلت الآية . وقيل : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بين أنصاري ، وثقفي ، فخرج الثقفي غازيا ، واستخلف الأنصاري على أهله ، فاشترى ذات يوم لهم لحما ، فأخذته امرأة الثقفي منه ودخلت بيتها ، فتبعها وقبلها ، ثم ندم وانصرف ، فقالت : والله ما حفظت غيبة أخيك ، ولا نلت حاجتك ، فخرج ووضع
--> - وسيأتي قوله في النساء إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ الآية فأثبت عصيانا ، وقوله مع الجهل وهو كالمناقض لما هنا كما ترى ، وسيأتي كلام الحاكم في التهذيب منقولا في النساء فيؤخذ من هناك . ( حص ) . ( 1 ) في جامع الأصول ( أبو البشر كعب بن عمير بن عباد بن عرند ، وقد ضبط أيضا في بعض النسخ بالنون والباء الموحدة ( نبهان ) ( ح / ص ) .