يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
209
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا [ آل عمران : 103 ] قيل : هو القرآن عن سعيد بن جبير وغيره ، وروي مرفوعا ، وعن ابن عباس أنه الإسلام . وعن مجاهد ، وعطاء : هو عهد اللّه تعالى . وعن ابن مسعود ، وابن عباس : هو الجماعة . وعن أبي العالية : إخلاص التوحيد . وقال الصادق عليه السّلام : « حبل اللّه أهل البيت عليهم السّلام « 1 » . وقوله تعالى : وَلا تَفَرَّقُوا قيل : أراد عن دين الله . وقيل : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقيل : عن القرآن . وقيل : عن الجماعة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ستفترق أمتي بضعا وسبعين فرقة ، كلهم في النار إلا واحدة ، قيل : وما الواحدة ؟ قال : الجماعة ) ويروى « السواد الأعظم » ويروى « ما أنا عليه وأصحابي » . وقوله تعالى وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [ آل عمران : 103 ] قيل : أراد ما كان بين الأوس والخزرج من الحروب ، حتى تطاول ذلك إلى مائة وعشرين سنة ، فزالت الفتن والأحقاد بالإسلام .
--> ( 1 ) قال في تفسير الطوسي رحمه الله : روى جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه لما نزلت هذه الآية سئل صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن حبل الله ، فضرب بيده على كتف علي عليه السّلام ، وقال : هو حبل اللّه مرتين ) . وفي هذا دلالة واضحة على أن ولاية علي عليه السّلام من الدين ، وأن طاعته واجبة ، لأنها دخلت في جملة حبل اللّه المأمور بالتمسك به . تفسير الطوسي . ( ح / ص ) .