يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
184
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ [ آل عمران : 79 ] الرباني : منسوب إلى الرب ، وهو الشديد التمسك بدين الله ، وطاعته ) . وعن محمد بن الحنفية عليه السّلام أنه قال حين مات ابن عباس : « اليوم مات رباني هذه الأمة » . وعن الحسن : رَبَّانِيِّينَ فقهاء علماء . وقيل : علماء معلمين . وكانوا يقولون : الشارع الرباني ، العالم ، العامل ، المعلم . ثمرة ذلك : جواز هذه النسبة ، والترغيب في الأمر بالخيرات . قوله تعالى وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [ آل عمران : 85 ] النزول روي عن ابن عباس أن أهل الكتاب لما اختصموا في أمر إبراهيم عليه السّلام ، وزعمت كل فرقة أنها على دينه ، فاختصموا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « كل الفريقين بريء من دينه فغضبوا ، وقالوا : لا نرضى بحكمك ، ولا نأخذ بدينك » فنزلت . وعن عكرمة : أن قوما من المشركين قالوا : نحن المسلمون فنزل : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [ آل عمران : 97 ] فقعدوا عنه ، فنزل : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً . ثمرة ذلك : أن من عدل عن دين الإسلام هلك . قال الحاكم : والعدول عنه يكون بالردة ، والزيادة والنقصان