يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
18
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال فريق آخر من الصحابة ، والأئمة عليهم السّلام ، والفقهاء : إن المراد الأطهار ، فمن الصحابة : زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وعائشة ، ومن الأئمة : الصادق ، والباقر ، ومن الفقهاء : مالك ، والشافعي . ومنشأ الخلاف أن القرء من أسماء الأضداد ، يطلق للحيض والطهر ، لكن المذهب أنه حقيقة في الحيض ، مجاز في الطهر ، وبعض أصحاب الشافعي عكس ، والأكثر منهم أنه مشترك « 1 » وقد ورد في كلام العرب للحيض ، قال الشاعر : يا رب ذي ضغن وضب « 2 » * له قروء كقروء الحائض وجاء للطهر أيضا ، قال الشاعر : وهو الأعشى : أفي كل عام أنت جاشم غزوة * تشد لأقصاها عزيم عرائكا مورّثة مالا وفي الحي رفعة * لما ضاع فيها من قروء يريد بالقروء هنا الأطهار ؛ لأنه خرج إلى الغزو ، وأضاع أطهار النساء . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لعائشة « دعي الصلاة أيام أقرائك » يريد : أيام حيضك قلنا : الدليل أن المراد بالقروء في الآية هي الحيض - أنه قد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم هذا التفسير ، وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « طلاق الأمة تطليقتان ، وعدتها حيضتان » ولأنه استعمال للاسم في حقيقته ، وحقيقته عندنا الحيض ؛ ولأنه قول الأكثر من الصحابة . حكى في النهاية قال : حكى الشعبي أنه قول أحد عشر أو اثني عشر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولأنه يعضد بالقياس ، بأن يقال : قد وجدنا
--> ( 1 ) وهذا هو المختار عند أهل الأصول ، وفي البحر في العدة مثل كلام الفقيه يوسف أنه حقيقة في الحيض مجاز في الطهر . ( 2 ) ضب ، أي : حقد . قارض : أي : قاطع .