يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
129
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أي : صدقوا اللّه ورسوله فيما جاءهم به ، فجعل الخطاب للمصدقين المنتفعين بالإسلام ، وهذا عاشر . وقوله : اتَّقُوا اللَّهَ حادي عشر . وقوله : وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ثاني عشر . وقوله : إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي : إن صح إيمانكم ، وهذا ثالث عشر . وقوله : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أي : لم تتركوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ رابع عشر . وَرَسُولِهِ خامس عشر . وجاء بالحرب منكرا ، ليدل على عظمه ، أي : حرب ، أيّ حرب ، ولم يقل : حرب اللّه ورسوله . وهذا سادس عشر . واختلفوا في تأويل الآية ، فقيل : أراد بالحرب أنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، وهذا إذا كان مستحلا ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والربيع . قال أبو القاسم البلخي : وكذا إن أطبق أهل القرية على إظهار الربا ، حاربهم الإمام ، وإن كانوا غير مستحلين ، بخلاف فعل الواحد ، فإنه لا يقتل . وقيل : ذلك يوم القيامة ، وأنه يقال له يوم القيامة : خذ سلاحك للحرب . وقيل : حرب اللّه النار ، وحرب رسوله السيف . وقيل : هو مبالغة في التهديد دون نفس الحرب ، هذه الأقوال من التهذيب . وقوله : وَإِنْ تُبْتُمْ من الكفر ، وقيل : من أخذ ما بقي من الربا ، وهذا سابع عشر . وقوله تعالى : لا تَظْلِمُونَ يعني : بطلب الزيادة على رأس المال ، وهذا ثامن عشر من الزواجر .