يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
128
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
النزول قيل : نزلت في العباس ، وعثمان بن عفان « 1 » ، وكانا أسلفا في التمر ، فلما حضر الجذاذ قبضا بعضا ، وزادا في الباقي ، وهذا مروي عن عطاء ، وعكرمة . وقيل : نزلت في العباس ، وخالد بن الوليد ، وكانا يسلفان في الربا ، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « كل ربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع « 2 » ربا العباس » عن السدي . وقيل : نزلت في أربعة إخوة من ثقيف ، كانوا يداينون بني المغيرة فأربوا ، فلما جاء الإسلام اختصموا إلى عتاب بن أسيد ، وهو أمير مكة ، فكتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت الآية ، فتابوا ، ورضوا برءوس أموالهم . وقد دلت الآية أن ما بقي من الربا يجب تركه ، وتدل على أن المحرم من العقود حكمه بعد الإسلام مخالف لحكمه قبل ذلك « 3 » .
--> ( 1 ) عثمان بن عفان هو : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، القرشي ، الأموي ، المكي ، أسلم بعد نيف وثلاثين رجلا ، وتزوج رقية بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهاجر بها إلى الحبشة ، وهو أول من هاجر إليها ، فلما ماتت رقية زوجه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أم كلثوم ابنته ، ثم بويع له بعد خلافة عمر بن الخطاب ، وفتح أيام خلافته مدنا كثيرة أولها الإسكندرية إلى ساحل الأردن ، ونحوها ، ثم حصلت أحداث أعظمها استبقاء مروان لديه ، ونفي أبي ذر إلى الربذة ، واستدعاء ابن مسعود وحبسه ونحو ذلك ، وكان كلفا بقرابته ، وهم قرابة سوء ، فتجمعت جموع من قبائل شتى ، وبلدان شاسعة ، عجر أهل المدينة عن دفعهم ، فحصروه أربعين يوما ثم قتلوه يوم الجمعة لعشر خلت من ذي الحجة ، وكانت فتنة في الإسلام عظيمة ، ولم تنغلق إلى يوم القيامة ، وبويع بعده لأمير المؤمنين كما سيأتي . ( 2 ) في نسخة ( وضع ) وفي رواية ( وأول ربا أضع ربا عمي العباس ) . ( 3 ) وفي نسخة ( المحرم من العقود ما كان حكمه بعد الإسلام مخالفا ) الخ . وما أثبتناه ما في أ ، وب .