يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

116

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : صدقات السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا . خبر رواه في الثعلبي ، قال في الحديث : ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وتطفئ الخطيئة ، كما يطفى الماء النار ، وتدفع سبعين بابا من البلاء ) . ثمرات الآية : أن النذر في سبيل اللّه من القرب ، وأن فيه ما يجب ؛ لأنه قرنه بالواجب ، وقد قال تعالى في سورة الدهر : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [ الإنسان : 7 ] ذكر ذلك على وجه المدح ، ونذر علي عليه السّلام [ وفاطمة ] في مرض الحسنين . فإن قيل : فقد جاء النهي عن النذر في الحديث الذي رواه مسلم أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن النذر ، وقال : إنه لا يرد شيئا ، وإنما ليستخرج به من الشحيح . أجاب ابن الأثير : بأن النهي للإرشاد ، لئلا يتسامح به بعد وجوبه ؛ إذ لو كان معصية لم ينعقد . قال المفسرون : فالواضع للصدقة في غير موضعها داخل في الظالمين . وتدل أن صرف الزكاة إلى الفقراء جائز من غير تقسيط « 1 » ، وهذا قول أهل البيت عليهم السّلام ، وأبي حنيفة . وقال الشافعي : إنما للفقراء الثمن ؛ لأنها لثمانية أصناف . وتدل أن الإسرار في الصرف أفضل ، وهو على الخلاف هل يعم ذلك الواجب والنفل ؟ أو يكون في التطوع دون الواجب .

--> ( 1 ) أخذها من قوله تعالى : وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ .