يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
11
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومن قال : أربعة أشهر وعشرا ، قال : لأنها المدة التي يتبين فيها الحمل . ومن قال : تكون عدتها بالأشهر أدخلها في الآيسات ، وقوى هذا صاحب النهاية وحكاه عن إسماعيل المالكي ، وابن بكير « 1 » ، من أصحاب مالك ، قال : - ونعم ما قالا . قال صاحب النهاية : لأن قوله تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ معنى قوله تعالى : إِنِ ارْتَبْتُمْ أي : في الحكم ، بأن شككتم بم تكون عدة الآيسة ؟ . قال : والآيسة هي التي لا تقطع بانقطاع حيضها ، وقالا : المعنى بقوله تعالى : إِنِ ارْتَبْتُمْ أي : في الحيض ، فإن اليائس في كلام العرب هو : من لا يحكم عليه بما يئس منه بالقطع ، ولو فسر اليأس بالقطع لزم أن تنتظر الدم ، ولو بلغت سن الأياس في العادة ، وإن فسر الأياس بما لا قطع فيه دخلت المنقطعة وإن لم تبلغ سن اليأس المقدر بل هي في سن من تحيض ، فيلزم أن تكون عدتها بالأشهر قال صاحب النهاية : والقول الأول فيه عسر وحرج « 2 » ، فصار التربص والاعتداد من وقت أن غلب على الظن انقطاع الدم ، ولهما « 3 »
--> ( 1 ) هو يحيى بن عبد اللّه بن بكير القرشي المخزومي بالولاء ، أبو زكرياء راوية للأخبار والتاريخ ، من حفاظ الحديث ، مصري ، ولد سنة 154 ه وتوفي سنة 231 . ( 2 ) يقال : بل اليأس : انقطاع الرجاء ، ولا ينقطع رجاء المرأة من الحيض إلا عند بلوغ المرأة سن اليأس ، ومع ذلك فقول علي عليه السّلام حجة ، والعسر والحرج مع قيام الدليل لا يكون مبطلا للأحكام ، كما في نظير ذلك ، والله أعلم . ( ح / ص ) . ( 3 ) أي : لأهل القولين وهما إن فسر بما قطع فيه ، وهو قول إسماعيل ، وابن بكير ، والثاني : وهو أن فسر بما فيه قطع ، وهو قول أهل المذهب ، والله أعلم . ( ح / ص ) .