يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
12
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
تعلق بالآية ، وذلك في تفسير الأياس ، وسائر الأقوال مستخرجة من غير الآية ، ويجعلون المعتدات منقسمات ، ذوات أقراء فحكمهن من الآية . وآيسات ، وغير حائضات ، فحكمهن مأخوذ من الآية ، وقسم ثالث : وهي التي انقطع حيضها لا للكبر ، فحكمهن مأخوذ من غير الآية ، بل من باب اعتبار المعنى . الفرع الرابع في المستحاضة إذا طلقت وفي حكمها أقوال : الأول : مذهبنا أنها تتحرى لعدد الأقراء ، كما تتحرى لترك الصلاة ، وتكون عدتها بالأقراء ، لعموم قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ فإن لم تحصل لها أمارة ، فقال الفقيه بدر الدين محمد بن سليمان بن أبي الرجال : تعمل بغالب العادة ، وتحكم على نفسها بأنها تحيض في كل شهر مرة ؛ لأنه الغالب من النساء . وقال الفقيه عماد الدين يحيى بن حسن [ البحيبح ] : هي من ذوات الحيض ، وقد أوجب اللّه تعالى عليها ثلاثة قروء فلا تبرأ منها إلا بيقين « 1 » ، أو ظن . وفي النهاية عن أبي حنيفة ، والشافعي : ترجع إلى التمييز ، فإن التبس فقال أبو حنيفة : ثلاثة أشهر ، وقال الشافعي : بعدد « 2 » أيام حيضها ، وقال مالك : تعتد سنة كالتي انقطع حيضها ، فتكون عدتها بالأشهر ؛ لأن اللّه تعالى جعل العدة بالشهور عند ارتفاع الحيض ، وخفاؤه كارتفاعه .
--> ( 1 ) وهو الذي قواه أهل المذهب . ( 2 ) في نسخة أ ( تعتد أيام حيضها ) .