يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

105

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الجواب الثاني : أن العشرة مستحقة ، والزائد تفضل ، وقد قال الضحاك : إن السبع المائة للمطيعين . واعلم أنهم قد اختلفوا في أفضل الطاعات . . . « 1 » قوله تعالى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ البقرة : 262 ] النزول قيل : نزلت في عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، أما عثمان فجهز جيش العسرة ، في يوم غزوة تبوك بألف بعير بأقتابها ، وألف دينار ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده يقول : يا رب عثمان رضيت عنه فارض عنه . وأما عبد الرحمن فتصدق بنصف ماله ، أربعة آلاف دينار ، وترك لعياله أربعة آلاف دينار . ثمرة هذه الآية : الترغيب في الإنفاق . قيل : أراد الإنفاق في الجهاد عن ابن زيد . وقيل : في أبواب البر عن أبي علي ، ويدل على قبح المن ، والأذى ، وأنهما يبطلان الأجر ، لأنه جعل استحقاقه مشروطا بعدمهما ، وأما الفعل فقد وجد ، والمنّ : أن يعتدّ على من أحسن إليه أنه أوجب عليه حقا ، ويريه ذلك .

--> ( 1 ) بياض في الأصل ، وينظر تفسير النجري الخمسمائة ، فقط بسط فيه في شرح هذه الآيات .