يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

106

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وكانوا يقولون : إذا صنعتم صنيعة فانسوها ، ولبعضهم : وإنّ امرأ أسدى إلي صنيعة * وذكرنيها مرة لبخيل وفي نوابغ الكلم للزمخشري : صنوان من منح سائله ومنّ ، ومن منع نائله وضنّ ، وفيها : طعم الآلاء أحلى من المنّ ، وهي أمرّ من الآلاء مع المنّ . الآلاء : شجر مرّ حسن المنظر . والظاهر أن المراد : أن يمن على المنفق عليه ، كأن يقول : أحسنت إليك ونعشتك . وقيل : يمن على اللّه تعالى بصدقته ، وقيل : يمن على الناس . والأذى : ما يؤذى به الفقير ، وقيل : أن يستعمله في أشغاله ، لمكان عطائه . قيل : ومن الأذى ذكر العطية لمن يكره المنفق عليه ، وعن بعضهم : إذا أعطيت أحدا شيئا ، فظننت أن سلامك يثقل عليه فكف سلامك عنه ، ولمحمود الوراق « 1 » : أحسن من كل حسن * في كل وقت وزمن صنيعة مربوبة * خالية من المنن ولأبي علي البصري : وصاحب سلفت منه إليّ يد * أبطا عليه مكافاتي فعاداني لما تيقن أن الدهر حاربني * أبدى الندامة فيما كان أولاني أفسدت بالمن ما قدمت من حسن * ليس الكريم إذا أعطى بمنان

--> ( 1 ) هو محمود بن حسن الوراق ، شاعر أكثر شعره في المواعظ والحكم ، روى عنه ابن أبي الدنيا ، وفي الكامل للمبرد نتف من شعره ، توفي نحو سنة 225 . ( الأعلام ) .