يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

104

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

القليل والكثير ، وقد روي أنه جعل ذلك على أربعة جبال ، وقيل : على سبعة . قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ [ البقرة : 261 ] التقدير : مثل نفقة « 1 » الذين ينفقون كمثل زرّاع حبة . قيل : أراد ما ينفق في الجهاد . وقيل : الواجب من الزكاة . وقيل : ذلك يعم الواجب والتطوع . وثمرة الآية : الترغيب في الإنفاق . فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية ، وبين قوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [ الأنعام : 160 ] ؟ . قلنا : في ذلك جوابان ذكرهما الحاكم ، الأول : أن هذه الآية وهي بلوغ الحسنة بسبعمائة في الإنفاق [ في سبيل الله ] ، وقوله تعالى : فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها في سائر الطاعات ، وهذا مروي عن الربيع ، والسدي .

--> ( 1 ) لعل ( نفقة ) غير ثابتة ليستقيم ، كمثل زراع ، وعلى الجملة ، المعنى : يستقيم بتقدير نفقة بدون زراع ، وبتقدير زراع بدون نفقة ، فتأمل ( مجد الدين المؤيدي ) . قلت : يدل على هذا ما ورد في التهذيب للحاكم ، ولفظه ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ ) في الآية إضمار قيل : تقديره مثل صدقات الذين ينفقون أموالهم كَمَثَلِ حَبَّةٍ وقيل : مثل الذين ينفقون كمثل زراع حبة ) . وفي الكشاف أيضا ، ولفظه مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ لا بد من حذف مضاف ، أي مثل نفقتهم كمثل حبة ، أو مثلهم كمثل باذر حبة ) .