يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

103

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

والمراد أن اللّه تعالى لم يجر الإيمان على أن يجبر عباده ويقسرهم ، ولكن ذلك على التمكين والاختبار ، ونحو ذلك قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً [ يونس : 99 ] . القول الثاني : أنه نهي ، والمعنى : أنه تعالى نهى أن يقال لقوم أسلموا بعد الحرب : إنهم أسلموا مكرهين ، وهذا عن الزجاج . القول الثالث : أنه خبر ، والمراد به الأمر . واختلف في ذلك فقيل : هذا فيمن قبل الجزية خاصة . وقيل : عموما ، ولكنها منسوخة بآية السيف ، والنزول يدل على هذا ، فقد روي عن مجاهد أنها نزلت في رجل من الأنصار ، كان له غلام أسود ، فكان يكرهه على الإسلام . وقال السدي : نزلت في رجل من الأنصار كان له ابنان تنصرا ، وخرجا إلى الشام ، وأراد أبوهما طلبهما ، فنزلت . وقيل : تنصرا قبل المبعث ، ثم قدما بعد ذلك المدينة فلزمهما أبوهما ، وقال : والله لا أدعهما حتى يسلما ، فأبيا ، فاختصموا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال الأنصاري : يا رسول اللّه أيدخل بعضي النار وأنا انظر ؟ فنزلت . فخلاهما . قوله تعالى فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً [ البقرة : 260 ] احتج بهذا من قال : الجزء هو الربع ، وأنه إذا أوصي لرجل بجزء من ماله أن له الربع ، وهذا يروى عن الباقر عليه السّلام . وقال الأكثر : يعطيه الورثة ما شاءوا ؛ لأن الجزء والحظ ينطلق على