يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

10

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الفرع الثالث إذا طلقت وكانت ممن تحيض ولكن انقطع حيضها ما حكمها ؟ ومن أين يستنبط ؟ قلنا : إن انقطع حيضها لعارض معروف كالرضاع والمرض تربصت حتى يزول العارض ، فتعتد حينئذ بالحيض ، وهذا إجماع إلا في المريضة فجعل بعضهم حكمها كالتي لم تعرف العارض ، وأما إذا لم يعرف سبب الانقطاع فهذه المسألة فيها مذاهب : الأول : مروي عن علي عليه السّلام ، وابن مسعود ، وعثمان ، وزيد بن ثابت : أنها تربص إلى أن يعاودها الدم ، أو تبلغ حد الأياس ، وإلى هذا ذهب أهل المذهب ، وأبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ووجه هذا القول : عموم الآية في إيجاب التربص على المطلقات إلا ما خصته دلالة كالحامل ، والآيسة ، وقبل الدخول . المذهب الثاني : محكي عن الصادق ، والباقر ، وأحد قولي الناصر ، وقول للشافعي : أن عدتها ثلاثة أشهر ، قيل : من وقت انقطاع الدم . المذهب الثالث : قول عمر ، وابن عباس ، وإليه ذهب مالك ، وقول للشافعي : تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر ، وقول للشافعي : تتربص أكثر مدة الحمل أربع سنين ، ثم تعتد بالأشهر ، واختار الإمام يحيى عليه السّلام أنها تتربص أربعة أشهر وعشرا ، ثم تعتد ثلاثة أشهر « 1 » ، ووجه هذه الأقاويل : أن العدة شرعت لبراءة الرحم من الولد ، فمن قال : تسعة أشهر . علل بأنه غالب مدة الحمل . ومن قال : أربع سنين ، قال : إن التسعة الأشهر لا تفيد إلا الظن في براءة الرحم فأشبهت الحيضة الواحدة ، وبالأربع السنين يحصل اليقين .

--> ( 1 ) وقال المهدي لدين الله : تربص حتى يمضي عليها فصول السنة الأربعة اثنا عشر شهرا ، ثم تعتد بثلاثة أشهر ، تمت بيان ، قال فيه : وهو القوي .