يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
70
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
متأخر « 1 » ، قلنا : مثل الحكم ، ولم نقل : [ عين ] الحكم ؛ لأن ذلك بدا ، والبدا على الحكيم غير جائز ، وقلنا : الشرعي ؛ لأن إزالة العقلي لا يكون نسخا . وقلنا : بطريق شرعي « 2 » ؛ لأن زوال الأحكام بطريق العقل لا يكون نسخا ، كزوالها بالعجز ، والموت ، والنوم ، وقلنا : بطريق شرعي ، ولم نقل : بدليل ؛ لتدخل الأمارة كأخبار الآحاد بنسخ بعضها بعضا ، قلنا : متأخر ؛ ليخرج التخصيص . وأما الناسخ : فقد يطلق على الناصب للدليل ، يقال : نسخ اللّه التوجه إلى بيت المقدس ، ويطلق على الحكم ، يقال : نسخ وجوب صوم رمضان وجوب يوم عاشوراء ، ويطلق على المعتقد ، يقال : فلان ينسخ الكتاب بالسنة إذا اعتقد ذلك ، ويطلق على الطريق ، يقال : الكتاب ينسخ السنة . وحقيقة الطريق الناسخ هو : ما أفاد شرعا أن مثل الحكم الثابت بطريق شرعي غير ثابت وكان متراخيا عنه ، وقد عرف المنسوخ بهذا . وأما البداء : فهو إزالة الحكم ، وهو يختص بشروط ستة ، وهو اتحاد الآمر والمأمور ، والمأمور به ، والوجه ، والزمان ، والمكان . وحكم النسخ : أنه جائز « 3 » وفاقا بين المسلمين ، وخالف بعض
--> ( 1 ) في الفصول 227 ( بيان انتهاء الحكم الشرعي بطريق شرعي واجبة التراخي عن وقت إمكان العمل . فهو بيان لا رافع عند أئمتنا ، والمعتزلة ، والجويني ، والرازي ، والأسفراييني ، وعكس الغزالي ، والباقلاني وغيرهما . وللإمام المهدي عليه السّلام في ضابطه ( إزالة لمثل حكم شرعي مع تراخ بدليل سمع . ( 2 ) ولم يقل ( بدليل ) ( 3 ) لا مانع منه عقلا .