يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
71
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
اليهود ، وواقع وفاقا ، وخلاف أبي مسلم الأصفهاني ساقط « 1 » . والنسخ قد يكون للتلاوة والحكم معا ، ولأحدهما ، ويجوز النسخ لا إلى بدل عند الجمهور خلافا لبعضهم ، وهذا كنسخ وجوب الصدقة بين يدي النجوى ، ونسخ الاعتداد بالحول بأربعة أشهر وعشر ، فالزائد منه نسخ لا إلى بدل . وأما قوله تعالى : نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [ البقرة 106 ] فذلك راجع إلى نسخ الآية ، وإن حمل على الحكم ، فقد يكون نفي الحكم خيرا من ثبوته في المصلحة عند اللّه تعالى . ويجوز [ النسخ ] « 2 » إلى بدل أشق ، كنسخ التخيير بين الفدية والصوم إلى لزوم الصوم ، ونسخ الحبس في البيوت إلى الجلد والرجم . ومن أهل الظاهر من منع لقوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [ البقرة : 185 ] وأجيب بأنه عبارة عن التخفيف في التكليف جملة . ويجوز نسخ السنة بالكتاب عند الأكثر ، ومنعه الشافعي . ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة عند الأكثر أيضا ، ومنعه الشافعي ، وأما بالآحاد فلا يجوز ، وكذلك نسخ المتواتر من السنة بالآحاد [ منها ] لا يجوز خلافا لأصحاب الظاهر . ويجوز نسخ القول بالفعل والتقرير ، وأما نسخ الفعل بالفعل فمنعه
--> ( 1 ) في الفصول 228 ( خلافا لشذوذ مطلقا ، وللأصفهاني في القرآن ) قال في المعيار : ( وقد أنكره طوائف من أهل القبلة كغلاة الروافض ، وفرق التناسخية ) . قوله ( خلافا لشذوذ ) فقالوا : نسخ الشرائع لا يجوز ، والشرائع التي يذكر فيها أنها منسوخة كانت مؤقتة بأوقات ، ترتفع عند انقضاء تلك الأوقات ، وسواء ورد ناسخ أو لم يرد . ( 2 ) ما بين القوسين غير موجود في النسخة أ ، وثابت في ب .