يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
67
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والرازي « 1 » ، وأشار إليه ابن الحاجب . والحجة لهذا أن النهي من الحكيم يقتضي قبح المنهي عنه ، ومن حق العبادة أن تكون حسنة ، ومرادة للّه تعالى « 2 » ، وليس كذلك ما كان من باب المعاملات ، وهذا إذا كان النهي عن الشيء لعينه كبيع الغرر ،
--> - بينهم ، ارتحل لطلب العلم إلى العراق ، ولم ينقلب إلا وهو أعلم من هو فيه ، وكان من أعضاد المتوكل أحمد بن سليمان ، وكان له العناية العظمى في إزالة مذهب المطرفية ، قيل : على أهل اليمن نعمتان لرجلين ، الأولى للهادي عليه السّلام أخرجهم من الجبر ، والثانية للقاضي جعفر لإخراجهم من التطريف ، وفي مطلع البدور : هو شيخ الإسلام ، ناصر الملة ، شمس الدين ، وارث علوم الأئمة ، شيخ الزيدية ، وعالمهم ، ومحدثهم ، طال ما مدحه المنصور بالله فيقول : قال العالم ، وهو الذي أخرج كتب الأئمة الحديثية ، ووصل اليمن بخمسة وعشرين ألف حديث . من كتبه الكثير في الرد على المطرفية ، وله النكت وشرحها ، وإبانة المناهج نصيحة الخوارج ، ومقاود الإنصاف [ في الرد على المطرفية ] والبالغة في أصول الفقه ، ومصنفاته إلى أربعين فصاعدا ، وأخذ عليه أمة من السادة ، والعلماء منهم الإمام المتوكل [ على اللّه أحمد بن سليمان ] والأميرين بدر الدين ، وشمس الدين ، وغيرهم ، والشيخ الحسن الرصاص ، وسليمان بن ناصر ، ومحي الدين بن الوليد وغيرهم ، ولم يزل مدرسا بسناع حدة حتى توفي سنة 573 ه وقبره بها مشهور . ( 1 ) الرازي هو : أحمد بن علي الرازي أبو بكر الجصاص ، الحنفي ، قال المنصور بالله : لم يكن قبله ولا بعده في الفقهاء مثله ورعا وتصنيفا ، وزهدا ، وحمل على أن يتولى فأبى من ذلك ، وتهدد فأبى ، وله مصنفات كثيرة ، وشرح كتب محمد بن الحسن ، وكان يأمر غيره بكتب كتب الفقه ، ويكتب كتب الكلام بخطه ، ويقول : أتقرب إلى اللّه بذلك » ذكره المنصور بالله في طبقات المعتزلة ، توفي سنة سبعين وثلاثمائة . ( 2 ) في الفصول 149 ( ويدل النهي في الأول على القبح مؤكدا في العقليات ، وعليه وعلى الفساد في الشرعيات ) .