يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
68
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والصلاة في النجس ، أما لو نهي عنه لمعنى ، كالبيع عند النداء لأجل الصلاة ، فالمشهور من أقوال العلماء أنه لا يدل على الفساد « 1 » . قال الحلي « 2 » : ونقل عن مالك « 3 » ، . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) لا لغة ولا شرعا ، لا في العبادات ولا في غيرها عند ( أبي حنيفة ، ومحمد ، والشيخين ، وأبي عبد الله ، والكرخي ، والقاضي ، والحاكم ، والقفال ، وبعض الأشعرية ) ( فصول 149 ) . ( 2 ) الحلي هو : الحسن - ويقال : الحسين - بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي ، جمال الدين ، ويعرف بالعلامة ، من أئمة الشيعة الإمامية ، نسبته إلى الحلة في العراق ، ولد ومات فيها [ 648 - 726 ه ] - . ( 3 ) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عمرو بن الحارث الأصبحي ، أبو عبد اللّه المدني ، صاحب الموطأ ، أحد الأعلام ، وإمام دار الهجرة ، روى عن جعفر الصادق ، ونافع والزهري ، وخلق ، وعنه ابن جريج ، وشعبة ، والثوري ، وابن مهدي ، وأمم ، قال الشافعي : مالك حجة الله على خلقه ، وقال أبو حاتم : ما ضعفه أحد ، ضرب بالسياط مائة وسبعين سوطا ، وسببه أنه قيل : إنه لا يرى بيعة الظلمة ، وبعدها لزم بيته عشرين سنة ، وترك الجمعة والجماعة ، قال سفيان : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال ، وقدم وكيع فجعل يقول : حدثني الثبت ، فسئل عنه ؟ فقال : مالك . وقال أبو حاتم : مالك ثقة إمام أهل الحجاز ، وهو أثبت أصحاب الزهري ، ومالك نقي الرجال ، نقي الحديث ، وحكوا له كرامات كثيرة ، وقيل فيه : ألا إن فقد العلم من فقد مالك * فلا زال فينا صالح الحال مالك يقيم طريق الحق والحق واضح * ويهدي كما تهدي النجوم السوالك ورأى ابن أبي كثير قارئ المدينة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم جالسا ، والناس حوله يقولون : يا رسول اللّه اعطنا ، يا رسول اللّه من لنا ؟ فقال لهم : إني قد كنزت كنزا تحت المنبر ، وأمرت مالكا أن يقسمه فيكم ، اذهبوا إلى مالك ، وسأل إسماعيل بن أبي أوس لما مرض مالك بعض أهله ما قال مالك عند موته ، فقال : شهد ، ثم قال لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وتوفي صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول سنة 179 ه وقيل : في صفر تلك السنة ، قال الواقدي : مات وهو ابن سبعين سنة ، وحمل به في البطن ثلاث سنين ، روى له الأئمة والجماعة .