يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
35
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قلنا : ولم يتمكن من الإفادة - يعني - في المنقول إليه كتمكنه - يعني - المنقول منه ، وهذا احتراز من الحقيقة العرفية والشرعية ؛ لأن المنقول إليه فيها أشهر ، والمنقول إليه في المجاز أخفى ، ولذلك يحتاج إلى قرينة . وأما قسمتهما : فالحقيقة تنقسم إلى مطلقة ، وهي ما لم تفتقر إلى شرط ، كقولنا : إنسان وحيوان . وإلى مشروطة ، وهي ما افتقرت إلى الشرط « 1 » ، كقولنا : أبلق ؛ لأنه يفيد مجموع السواد والبياض بشرط أن يكون ذلك في الخيل . وتنقسم الحقيقة أيضا إلى مفردة : وهي « 2 » ما وضع لشيء واحد ، وإلى مشترك « 3 » ، وهو ما وضع لشيئين فصاعدا كالقرء والجون . وتنقسم أيضا إلى لغوية ، وعرفية ، وشرعية . وأما المجاز : فينقسم إلى مجاز بالزيادة ، كقوله تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ [ الحديد : 29 ] . ومجاز بالنقصان ، كقوله تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها [ يوسف : 82 ] . أي : أهل القرية « 4 » ، وأهل العير ، وقوله تعالى : وَجاءَ رَبُّكَ [ الفجر : 22 ] أي : أمر ربك « 5 » .
--> ( 1 ) في نخ ب ( وهي ما افتقرت إلى شرط ) . ( 2 ) في نخ ب ( وهو ما وضع لشيء ) . ( 3 ) في نخ ب ( وإلى مشتركة ) . ( 4 ) وإن جعلت القرية مجازا عن أهلها ، فليس من هذا القبيل ( شرح صغير ) فهي من باب الاستعارة لا من باب المجاز . ( 5 ) في نسخة ( أ ) كقوله تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ وَجاءَ رَبُّكَ أي : أهل القرية وأمر ربك .