يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

320

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

المعطوف عليه ، فلو وقف ، أو أوصى للقرابة لم يدخل الأبوان ، وعند الأكثر هما من القرابة ، ولكن أفردا تفخيما ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة ، والمراد : قرابة الميت الأقرب فالأقرب . وقوله تعالى : بِالْمَعْرُوفِ أي : بالعدل ؛ بأن لا يتجاوز الثلث ، ولا يخص الغني دون الفقير . وقوله تعالى : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ أي : من غيّر الوصية من شاهد ، أو وصي بعد علمه ، فالإثم عليه دون غيره ، فلو لم يعلم فلا إثم عليه . قال الحاكم وتدل على وجوب التنفيذ على الوصي من دون حكم . والقاتل : إذا تقدمت الوصية له على الجراحة مخصص من العموم بكونه غير وارث ، فكذلك لا يملك بالوصية ، ويفترق الحال بين العمد والخطأ كالميراث ، وهذا مذهب المؤيد بالله ، وتخريجه ، وهو قول الناصر ، وتخريج أبي طالب ، وأبي العباس ، وهو قول أبي حنيفة . وأحد قولي الشافعي : لا تصح لقاتل عمدا كان قتله أو خطأ . وروي عن علي عليه السّلام : « ليس لقاتل وصية » ، وذلك محمول عند الأولين على قاتل العمد . قال الحاكم : وملك الوارث من جهة اللّه تعالى ، لا من جهة الميت . قوله تعالى فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ البقرة : 182 ] قوله تعالى : جَنَفاً أي : ميلا ، وفي قراءة علي حيفا بالحاء والياء ، وقد تؤول على أنه تفسير ، وقوله : أَوْ إِثْماً يعني : حيث يكون متعمدا ، والجنف مع الخطأ ، وقوله تعالى : فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إنما جاء بنفي