يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

305

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

بالسيف ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا قود إلا بالسيف ) « 1 » ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) « 2 » وقد حصلت المماثلة في أخذ النفس بالنفس ، وما زاد على هذا لا يثبت بالمحتمل ، فهذا حكم ثان . الحكم الثالث : يتعلق بقوله تعالى : فِي الْقَتْلى فإنه عم بذلك ، وهو مخصص بالإجماع ، لأنه يخرج من ذلك الخطأ ، وعمد الصبي والمجنون ، وإنما هذا متناول للعمد ، وهل بين العمد والخطأ واسطة ، وهي شبه العمد أم لا ؟ مذهب الهادي ، والناصر في قول ، والقاسم ، ومالك : لا واسطة ، وأنه يثبت القصاص بالمثقل . وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وزيد بن علي ، ورواية عن الناصر : أن ثم واسطة بين العمد والخطأ ، وهي شبه العمد ، فلا قصاص في ذلك ، وتغلّظ الدية ، على تفاصيل بينهم . وقوله تعالى : الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى هذا صريح في ثبوت القصاص مع المجانسة في الحرية ، والرق ، والأنوثية ، فإن اختلف الجنس نظر ، فإن كان القاتل أدنى كالعبد قتل الحر ، والأنثى قتلت الذكر ، ثبت القصاص أيضا من طريق الأولى ؛ لأن الآية إذا أثبتت أن الحر يقتل بالحر ، فأولى وأحرى أن العبد يقتل بالحر ، وإذا أثبتت أن الأنثى تقتل بالأنثى فأولى وأحرى أن تقتل الأنثى بالذكر ، وأما إذا كان القاتل أعلى كأن يقتل الحر عبدا ، والذكر قتل أنثى ، فهاتان المسألتان مختلف فيهما . أما الأولى : وهي إذا قتل الحر عبدا ففي ذلك ثلاثة أقوال :

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 889 ، رقم 2668 ، والرازي في تفسيره 5 / 49 . ح / س . ( 2 ) جزء من حديث أخرجه مسلم في كتاب الصيد ، باب الأمر بإحسان الذبح . والترمذي 2 / 431 رقم 1430 ، وأبو داود 3 / 100 ، والنسائي 7 / 227 ، وابن ماجة 2 / 1058 رقم 3170 . ح / س .