يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

304

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قطعي كرجم ، وقطع من علم [ أن ] باطن الأمر بخلافه ، يعني : فلا يمتثل في هذا ؛ لأن الإمام مخطئ في الحقيقة ، وإن رفع عنه الإثم . وقيل : المخاطب بالوجوب من يتولى أمر القصاص ، وهو الإمام ، ومن يجري مجراه ، فهذا حكم في الوجوب والامتثال . وقوله تعالى : الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى والقصاص مأخوذ من المساواة ، فإن كانت الجناية بالسيف ونحوه من الحاد لم يقتص منه إلا بالسيف ، ومكن الولي إن كان يكمل بالقوة والمعرفة ، وإن ضعف وكّل الوليّ بصيرا « 1 » ، فإن طلب الوكيل الأجرة كانت من مال المصالح ، فإن لم يوجد قال في مهذب الشافعي : كانت الأجرة على الجاني ، كما تجب الأجرة في كيل المبيع على البائع ؛ لأن عليه الإنفاذ ، ويحتمل للمذهب أنها على المقتص ، كأجرة السجان . وإن قتل بغير الحاد ، فهل للولي أن يفعل بالقاتل كما فعل أم لا ؟ اختلف العلماء في هذه المسألة ، فقال أصحاب الشافعي ، وأحد تحصيلي أبي طالب : له أن يفعل كما فعل ، لهذه الآية ، ولقوله تعالى في سورة البقرة : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [ البقرة : 194 ] ولقوله تعالى في سورة النحل : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ [ النحل : 126 ] . ولقوله صلّى اللّه عليه وآله سلم : ( من حرّق حرّقناه ، ومن غرّق غرّقناه ) قال أبو حنيفة ، وأشار إليه المؤيد بالله ، وصححه أبو طالب للهادي عليه السّلام : إنه لا قود إلا

--> - التفسير ) وكان في الزهد آية ، ولا يأكل إلا من كد يده ، وأخذ على الإمام يحيى ، قيل : ولم يسمع الانتصار كاملا على الإمام غيره ، توفي سنة 791 ه وقبره خارج باب اليمن شرقي مسجد المحاريق ، وهو أحد المذاكرين . ( 1 ) في حضرة الأصل كما هو صريح الأزهار . ( ح / ص ) .