يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

285

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

بالإنفحة « 1 » ، والإنفحة شيء أصفر يكون في كرش الجدي قبل أن يأكل الشجر ، وهي بكسر الهمزة ، وفتح الفاء . والجبن : بضم الجيم ، والباء ساكنة ، وفيه لغة بضم الباء مخففة ، وبضم الباء والنون مشددة ، قلنا : هذا منسوخ بقوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [ الأنعام : 121 ] . وقد قيل : إنه كان يذبح لهم أهل الكتاب ، وذبائح أهل الكتاب فيها الخلاف . الثالث عشر في شعر الميتة ، ووبرها ، وأطراف القرون ، والأظلاف ، والأظفار ، وفي ذلك مذهبان : فقال القاسم ، والهادي ، والمؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والثوري : إن ذلك طاهر ؛ لقوله تعالى : وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ [ النحل : 80 ] فامتن اللّه علينا بالانتفاع بها في اللباس وغيره من الانتفاع ، ولم يفصل بين أن يؤخذ من حي ، أو ميت . ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا بأس بصوف الميتة ، وشعرها إذا غسل بالماء ) وذكر الغسل لما يترشح من العرق عند الموت في الغالب ، فهو كأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلم بغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء ؛ ولأن الشعر لا حياة فيه ، فيكون ميتة ، إذ لو كان كذلك لوجب أن ينجس إذا قطع من الحي ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( ما أبين من الحي فهو ميت ) . المذهب الثاني : قول الشافعي : إن ذلك نجس ؛ لأنه من جملة

--> ( 1 ) وقد سمعت فتوى لبعض علمائنا المعاصرين بأنها قد استحالت إلى طاهر ، وهو الجبن ، والاستحالة أحد المطهرات .