يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

284

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال زيد ، ومالك : إذا أشعر ، وقالوا : إنه مخصوص بتفسير ابن عباس « 1 » لقوله تعالى في سورة المائدة : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [ المائدة : 1 ] قلنا : لا يصح التعلق بهذا ، إذ يحتمل أنه أراد إذا خرج حيا ، وذكي ، مع أنه قد روي في تفسير الحسن أن المراد الشاء ، والبقر ، والإبل ، قالوا : خصه الخبر ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) . قلنا : الرواية الصحيحة ( ذكاة أمه ) بالنصب ، والمعنى : كذكاة أمه ، فانتصب بنزع الخافض ، كقوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [ الأعراف : 155 ] . وعلى رواية الرفع يحتمل أن المراد أنه يجب أن يذكى كما تذكى الأم ، ولو أراد ما ذكرتم لقال : ذكاة الأم ذكاة الجنين ، وهو كقوله تعالى : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [ آل عمران : 133 ] وقول الشاعر : فعيناك عيناها وجيدك جيدها * سوى أن عظم الساق منك دقيق قالوا في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) إذا أشعر . قلنا : لعل سائلا سأل عن جنين قد أشعر . الثاني عشر إنفحة الميت نجسة لمجاورتها الميتة ، فتدخل في العموم ، وهذا ظاهر مذهب العترة ، وهو قول الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إنها تكون طاهرة ، وإنها مخصوصة بما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما أتي بجبن في غزاة الطائف قال : ( أين يصنع هذا ) قالوا : بأرض فارس ، قال : ( اذكروا اللّه عليه ثم كلوا ) وذبائح فارس ميتة ؛ لأنهم كانوا مجوسا ، والجبن لا ينعقد إلا

--> ( 1 ) في النيسابوري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ( أن بقرة ذبحت فوجد في بطنها جنين فأخذ ابن عباس بذنبها وقال : هذه بهيمة الأنعام ، وعن ابن عمر أنها أجنة الأنعام ، وذكاته ذكاة أمه . ( ح / ص ) .