يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

267

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الإباحة ، وهذا جلي في غير الحيوان « 1 » ، فأما الحيوانات فإتلافها محظور عقلا ، إلا ما دل عليه . دلالة شرعية ، وعموم الآية يقضي بإباحة الطيب منها ، كما قاله الأمير الحسين ، وهو مروي عن مالك ، وبعض أصحاب الشافعي ، قيل : هو اختيار المؤيد بالله ، والذي خرج المؤيد بالله لمذهب يحيى عليه السّلام : أن الأصل الحظر ، قال الأمير الحسين : فيلزم من ذلك تحريم الشظاة ، وجوز ذلك المنصور بالله ، والإمام يحيى عليه السّلام ، والفقيه سليمان بن ناصر « 2 » . قال في الشفاء في دليل الإباحة : إن اللّه تعالى أوحى إلى نوح عليه السّلام : « جعلت كل دابة مأكلا لك ولذريتك ؟ وشرائع من تقدمنا ثابتة « 3 » ما لم تنسخ وقد تقدم » . قوله تعالى : كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ هذا أمر يراد به الإباحة . وقوله : مِمَّا فِي الْأَرْضِ جاء بمن التي للتبعيض ؛ لأن في الأرض الحلال والحرام وقوله : حَلالًا حال من قوله : مِمَّا فِي الْأَرْضِ أو مفعول كُلُوا . وقوله : طَيِّباً قيل : أراد به الحلال ، وقيل : الذي لا شبهة فيه ، وقيل : الشهي إلى النفوس ، وقواه الحاكم ؛ لئلا يكون تكرارا إذا فسر بالحلال .

--> ( 1 ) يقال : لا يدل عليه هذا ، لأنه قد أتى بمن التبعيضية - والله أعلم - اللهم إلا أن تكون للتبيين ، لكن يشكل قوله في آخر الكلام : ( جاء بمن التبعيضية ) ( ح / ص ) . ( 2 ) سليمان بن ناصر هو : سليمان بن ناصر السحامي الزيدي ، العلامة المتكلم ، كان مطرفيا ، ثم قرأ على أبي جعفر فرجع ، عاصر آخر مدة المتوكل على اللّه والمنصور بالله ، وكان في نواحي مذحج ، وله مؤلفات منها : شمس الشريعة ستة مجلدة ، والروضة في الفقه ، وكتاب النظام . ( تراجم شرح الأزهار ) . ( 3 ) في نسخة ( تلزمنا ) .