يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

242

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

باجتهاد ، ثم تغير اجتهاده أنه لا يجب عليه إعادة ؛ لأنه قيل لما حولت القبلة : قال ناس : كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى ؟ روي ذلك عن ابن عباس ، وقتادة ، والربيع . وقيل : المراد : لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ بترك ما هو أصلح لكم ، وهو التحويل . قوله تعالى قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [ البقرة : 144 ] النزول قيل : وعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بتحويل القبلة عن بيت المقدس ، ولم يبين إلى أين تحول ، فكان يقلب طرفه في السماء ، توقعا لما وعد به . وقيل : كان يحب الكعبة ؛ لأنها قبلة أبيه إبراهيم عليه السّلام ، ولأنها أدعى للعرب ؛ لأنها مفخرهم ، ومطافهم ، فدعى اللّه بتحويل القبلة إليها ، بعد أن أذن له بالدعاء ؛ فكان يقلب طرفه في السماء انتظارا لنزول جبريل عليه السّلام بالتحويل فنزلت هذه الآية . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يصلي بمكة ، ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس . وقيل : بل كان يصلي إلى بيت المقدس ، وهو بمكة . وقيل : كانت صلاته في مكة إلى الكعبة ، فلما هاجر أمر بالتوجه إلى بيت المقدس ، وصلى إليه ، قيل : ستة عشر شهرا ، وقيل : سبعة عشر شهرا ، ونزلت الآية بالتحويل إلى الكعبة ، قال ابن عباس : أمر القبلة أول ما نسخ من القرآن ، وعن جعفر بن مبشر : هذا مما نسخت السنة فيه بالقرآن .