يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
238
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
المتأخرين أنه للجد ، والخطاب في قوله تعالى : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ للمؤمنين ، فالهمزة للإنكار ، أي : ما شهدتم ذلك ، بل علمتموه بالوحي . وقيل : الخطاب لليهود ؛ لأنهم قالوا : ما مات نبي إلا على اليهودية ، ويكون في الآية تقدير وهو : أن المعنى أتدعون على الأنبياء اليهودية أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ يعني : أوائلكم من بني إسرائيل كانوا مشاهدين له ؛ إذ أراد بنيه على ملة الإسلام ، وقد علمتم ذلك ، فما بالكم تدعون على الأنبياء ما هم منه براء « 1 » ؟ هذا معنى تفسير الزمخشري للآية . قوله تعالى قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [ البقرة : 136 ] دلت على وجوب إظهار الحق ؛ لأنه أمر ، وقد قال العلماء : ينبغي أن تكون الفرائض ظاهرة في المساجد ، وفي الحديث : ( لا غمة في فرائض اللّه تعالى ) « 2 » . قوله تعالى وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ [ البقرة : 139 ] قال الكلبي : إنها منسوخة بآية السيف ، وصحح الحاكم : أنها غير منسوخة ؛ لأنها لا تنافي وجوب الجهاد .
--> ( 1 ) وفي نسخة ( تدعون على الأنبياء خلافه ) . ( 2 ) رواه في الغيث ( حاشية شرح الأزهار ) .