يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
236
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أبيه ) « 1 » أي : لا تفاوت بينهما ، كما لا تفاوت بين صنوي النخل ، وقد قالوا : إنه إذا نسب رجل رجلا إلى جده ، أو عمه ، أو خاله ، أو زوج أمه لم يكن قاذفا ، لأن اسم الأب يطلق عليهم . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( العم أب ) وفي حديث : ( الخالة أم ) . وفسر قوله تعالى في قول نوح عليه السّلام : يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [ هود : 42 ] أنه كان ابن امرأته . قال أبو حنيفة : ولو خلف جده وأخاه - كان المال للجد ؛ لأنه أب ، بدليل هذه الآية ، وهذا قول جماعة من الصحابة منهم : أبو بكر ، وابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وعائشة ، ومن التابعين الحسن البصري ، وبشر بن غياث « 2 » . وقال عامة أهل البيت عليه السّلام « 3 » ، ومالك ، والشافعي ، وأبو
--> - ونوفل ، ومسلم ، وعذره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الإقامة بمكة لأجل سقايته ، ولقي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في سفر الفتح مهاجرا ، فرجع معه ، فكان سببا لحقن الدماء ، ثم خرج إلى حنين ، وثبت حين انهزم الناس ، وصاح فيهم فرجعوا ، وانهزم المشركون ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعظمه ، والخلفاء بعده ، وكان جوادا أعتق سبعين عبدا ، توفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة ثلاث أو أربع وثلاثين ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وصلى عليه عثمان ، وقبره بالبقيع مشهور مزور . ( 1 ) صنوي النخلة هو : إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد ، فكل واحدة منهن صنو . ( ح / ص ) . ( 2 ) في نسخة ( بشر بن عتاب ) وفي أ ( بشر بن غياث ) وهو : بشر بن غياث بن أبي كريمة ، المريسي ، المعتزلي ، الفقيه ، المتكلم ، أبو عبد اللّه الحنفي ، قال ابن خلكان : أخذ الفقه عن أبي يوسف ، وهو ممن قال بخلق القرآن ، وهو مرجي ، وإليه تنسب الطائفة المرجئة ، وكان مناظرا للشافعي ، ويلحن لأنه كان لا يعرف النحو » . قال المسعودي : توفي سنة 219 ه وفي القاموس ( مرّيسة ) كسكينة ، منها بشر بن غياث المتكلم . ( تراجم شرح الأزهار ) . ( 3 ) وهو المختار للمذهب . ( ح / ص ) .