يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

196

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

إن الكفر ملة واحدة ؛ لأنه تعالى سماهم باسم واحد في قوله لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ الكافرون : 1 ] فإذا ثبت ذلك ، وأنهم ملل مختلفة فلا مناكحة بينهم ، كما لا يتزوج الكافر بمسلمة ، والخلاف لمن سبق . ولا موارثة بينهم ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين ) وقد روي ذلك عن شريح « 1 » ، وابن أبي ليلى « 2 » ، ويثبت الميراث بينهم على القول الآخر ، وقد روي ذلك عن زيد بن ثابت « 3 » ، وابن مسعود ، وابن عباس .

--> - أصحابه ودفنوه في مجرى ماء ، وفي الثاني صاح صائح جيش بني أمية من يدلهم على القبر ؟ فدلهم غلام فأخرجوه وصلبوه أربع سنين ، ظهرت له كرامات عظيمة ، وبعدها أحرقوه بالنار ، قال السيد : لم يشفهم قتله حتى تعاوره * قتل وصلب مع التحريق بالشرر قال الواقدي : سنة 121 ه ، وقال ابن إسحاق : سنة 120 ه وهو ابن اثنتين وأربعين سنة . ( 1 ) شريح هو : شريح بن الحارث بن قيس الكندي ، القاضي ، من كبار التابعين ، استقضاه عمر على الكوفة ، فأقام قاضيا خمسا وسبعين سنة ، إلا ثلاث سنين في أيام الحجاج ، وكان أعلم الناس بالقضاء ، وقال له أمير المؤمنين علي عليه السّلام : اذهب فإنك من أفضل الناس . توفي شريح رحمه اللّه سنة 87 ه وهو ابن مائة سنة ، وقيل غير ذلك . ( 2 ) ابن أبي ليلى : هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، الأنصاري ، الكوفي ، الفقيه ، تفقه على الشعبي ، وأخذ عنه سفيان الثوري ، وكان يقول : فقهاؤنا ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وقال عطاء : هو أعلم مني ، وكان حاكما ثلاثا وثلاثين سنة ، وكان أبو حنيفة رحمه اللّه يخطئه حتى منع أبو حنيفة من الفتوى ، وإذا قال الفقهاء : ابن أبي ليلى ، فهو محمد ، وإذا قال المحدثون : ابن أبي ليلى ، فهو والده عبد الرحمن ، وجده أبو ليلى صحابي جليل ، وكانت ولادته سنة 74 ه وتوفي سنة 148 ه رحمه الله . ( 3 ) زيد بن ثابت هو : زيد بن ثابت الضحاك بن لواذن ، الأنصاري ، النجاري ، أبو سعيد ، وأبو خارجة ، صحابي مشهور ، واحد أهل الفرائض ، كان يكتب الوحي ، وتولى جمع القرآن ، قال مسروق : كان من الراسخين في العلم ، مات سنة خمس ، أو ثمان وأربعين ، وقيل : بعد الخمسين .