يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

197

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض ؛ لقولهم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا تقبل شهادة ملة على ملة إلا ملة الإسلام فإنها تجوز على الملل ) . وعن زيد بن علي ، وأبي حنيفة : تجوز شهادة الكفار بعضهم على بعض لأنها ملة واحدة ، وعن الناصر ، والصادق « 1 » ، ومحمد : تقبل شهادة الذمي على الحربي لا العكس ، وقال الشافعي : لا تقبل شهادة الكافر على أحد ؛ لأنه فاسق ، ولأنه شاهد بالزور على اللّه تعالى . وقوله تعالى : وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ أي : قالوا ذلك مع كونهم تالين للكتاب وفي ذلك زيادة في ذمهم ، فدل على عظم ذنب المرتكب للخطيئة عالما . قال الحاكم : وهذا سبيل علماء السوء من هذه الأمة ، وفي دعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع « 2 » ، ودعاء لا يسمع ) وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إن أشد الناس عذابا عالم لم ينتفع بعلمه ) شعر : إذا أنت لم ينفعك علمك لم تجد لعلمك مخلوقا من الناس يقبله

--> ( 1 ) جعفر الصادق ، بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، أبو عبد اللّه الهاشمي ، الحسيني ، المدني ، أحد الأعلام ، ولد سنة 80 ه حدث عن أبيه الباقر ، وجده من قبل أمه القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعطاء ، ونافع ، وآخرين ، وعنه مالك ، والسفيانان ، وآخرون ، وثقه الشافعي ، وابن معين ، وعن أبي حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، قال أبو حاتم : ثقة لا يسأل عن مثله ، وقال القطان : مجالد أحب إلي منه ، قال الذهبي : هذه من زلقات القطان بل أجمع أهل هذا الشأن أن جعفرا أوثق من مجالد ، وشنع السيد صارم الدين على القطان في ذلك فقال : رام يحيى بن سعيد * لك يا جعفر وهما وأتى فيك بوصف * ترك الآذان صما الخ ، توفي سنة 148 ، وكان سنه 68 سنة ، ودفن في البقيع ، في قبة أهل البيت . ( 2 ) في رواية ( ونفس لا تقنع ) .