يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

146

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

دليل آخر قوله تعالى : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ [ المائدة : 49 ] وقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ [ المائدة : 44 ] وقوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ المائدة : 45 ] بعد قوله سبحانه : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها [ المائدة : 45 ] وقوله تعالى : وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ [ لقمان : 15 ] وقوله تعالى : * شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى [ الشورى : 13 ] وقوله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [ النحل : 123 ] قالوا أراد في أصول الدين ؛ لأن الملة والدين يطلق على ذلك « 1 » . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما حكم بالقصاص في سن كسرت قال : ( كتاب اللّه يقضي بذلك ) وأراد قوله تعالى : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ [ المائدة : 45 ] وهذا إشارة إلى التوراة . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) وقرأ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [ طه : 14 ] وهذا أمر لموسى عليه السّلام . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رجع إلى التوراة في رجم اليهودي . قالوا : أراد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقوله : ( كتاب اللّه يقضي بذلك ) في قوله تعالى : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [ البقرة : 194 ] والحديث الآخر : أراد أنهم أمروا كما أمر موسى ، وراجع التوراة في الرجم ، لتكذيبهم من حيث أنهم أنكروا الرجم . واحتج النافون بقوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً

--> ( 1 ) ولأنه السبيل الواحد الذي لا بد لكل أحد من سلوكه . ( ح / ص ) .