يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

126

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

بن الخطاب ، فأمر أن يلطم جبلة فاستنكف جبلة من ذلك ، واستمهل إلى الغد ، وفر ليلا ، ولحق بالروم وتنصر ، ثم ندم على ما فعل ، وقال في ذلك أبياتا « 1 » : تنصرت بعد الحق عارا للطمة * ولم يك فيها لو صبرت لها ضرر فأدركني فيها لجاج حمية * فبعت لها العين الصحيحة بالعور فيا ليت أمي لم تلدني وليتني * صبرت على القول الذي قال لي عمر وهذا الذي حكي عن عمر رضي اللّه عنه من ثبوت القصاص في اللطمة ، هو مذهب الهادي عليه السّلام « 2 » ، والليث بن سعد « 3 » ، خلافا للمؤيد بالله ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وستأتي هذه المسألة . عدنا إلى تلخيص هذا الحكم : إن قيل : هذا دليل على نهي المرتشي

--> ( 1 ) وبعدها : فيا ليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسيرا في ربيعة أو مضر ويا ليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر وفي نسخة أ ( الذي قاله عمر ) . ( 2 ) وهو اختيار المؤلف ، والإمام شرف الدين ( ذكره في شرح الفتح ) . ( 3 ) الليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري ، أبو الحارث ، قيل : أصله من الفرس من أهل أصبهان ، وليس بصحيح ، والمشهور أنه فهمي ، بطن من قيس غيلان في مصر ، قرية اسمها فهم ، بينها وبين القاهرة ثلاثة فراسخ ، روى عن عطاء ، ونافع وابن الزبير وخلق ، وعنه ابن عجلان ، وابن المبارك ، وابن لهيعة ، وخلق . عن الشافعي : كان الليث أفقه من مالك ، ولكن ضيعه أصحابه ، وقال ابن بكير : هو أفقه من مالك ، والحظوة لمالك ، وما رأيت مثل الليث ، كان فقيها ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، والشعر ، والحديث ، وقال ابن سعد : ولد سنة 94 ه وكان ثقة ، كثير الحديث ، صحيحه ، واستقل بالفتوى في زمانه بمصر ، وكان سريا سخيا ، وقال أحمد : الليث كثير العلم ، صحيح الحديث ، ما في المصريين أثبت منه ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال ابن المديني : ثبت ، وقيل له : نسمع منك الحديث ، وليس في كتبك ، فقال : أو كلما في صدري في كتبي ، لو كتبت ما في صدري في -