يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
120
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الامتثال تكبرا أو استخفافا بالنبي يكفر ، لأن إبليس جمع هذه الأشياء من الاستكبار ، وفي ذلك استخفاف ، ورد للحكمة ، لقوله : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [ الأعراف : 12 ] وأما مجرد الامتناع من السجود ؛ فإنه لا يوجب الكفر ، وإن أمر به وأوجب عليه ، ولهذا من ترك الصلاة غير مستخف ولا مستحل لا يكفر عند جماهير العلماء ، خلافا لما حكي عن أحمد ، وإسحاق « 1 » ، والنخعي « 2 » ، وعبد اللّه بن المبارك « 3 » ، وأبي أيوب
--> ( 1 ) إسحاق : إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن مخلد الحنظلي ، أبو محمد بن راهويه المروزي الحافظ الإمام في الحديث ، وراهويه ، قال في المغني : براء ، وهاء ، وواو مفتوحتين ، وسكون ياء ، وكسر هاء ثانية على الأشهر ، ويقال : بضم هاء ، وفتح تحتية ، سمي به لأنه ولد في طريق مكة . » قال في التقريب : ثقة ، حافظ ، مجتهد ، قرين أحمد بن حنبل ، ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير ، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وله اثنان وسبعون سنة ، قال إسحاق : أنا أحفظ سبعين ألف حديث ، وأذاكر في مائة ألف حديث ، وما سمعت شيئا إلا حفظته ، ولا حفظت شيئا فنسيته ، ولد سنة 161 ه ومات ليلة النصف من شعبان سنة 238 ( الجنداري ) . ( 2 ) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي ، التابعي ، أبو عمران الفقيه ، أدخل على عائشة وهو صبي ، وأرسل عن علي عليه السّلام ، ولد سنة خمس وأربعين ، قال الأعمش : » كان صيرفيا - أي : نقادا - في الحديث ، وقال الشعبي لما بلغه موت إبراهيم : « ما خلف بعده مثله » توفي سنة خمس وتسعين ، كهلا ، خرج له الجماعة ، وأئمتنا عليهم السلام . ولد سنة 46 ه وتوفي سنة 96 ه وقيل : 95 ه ( تراجم شرح الأزهار ) . ( 3 ) عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلي ، مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي الحافظ ، روى عن هشام ، وسلمان التيمي ، وخلق ، وعنه سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، ومحمد بن الحسن ، وأمم ، وهو حافظ زمانه في الحديث ، ونقد الرجال ، أحد علماء الجرح والتعديل ، حج سنين متعددة ، وله زهد مشهور ، اتفقوا على ثقته وجلالته ، ووثقه المؤيد بالله ، وصنف كتبا كثيرة ، مولده سنة 118 ه ومات سنة مائة وإحدى وثمانين ، خرج له الجماعة ، وأئمتنا الأربعة . ( الجنداري ) .