يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
121
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
السختياني « 1 » ، واختاره الفقيه عبد اللّه بن زيد « 2 » : أن ذلك يكون كفرا ، وسيأتي زيادة على هذا عند ذكر قوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ التوبة : 5 ] الآية وقالت الخوارج : جميع المعاصي كفر ، واستثنى بعضهم الصغائر ، واستثنى بعضهم معاصي الأنبياء ، وجعل ما عداها كفرا . قوله تعالى وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ [ البقرة : 35 ] اختلف المفسرون في الشجرة ما هي ؟ فعن ابن عباس : هي السنبلة ، وعن ابن مسعود : الكرمة « 3 » ، واستقربه الحاكم ؛ لوقوع اسم الشجرة عليها . وعن بعض الصحابة : التينة . واختلفوا في النهي ، فقيل : إنه نهي تحريم ، ولكن كانت المخالفة
--> ( 1 ) هو : أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني ، البصري ، أبو بكر ، سيد فقهاء عصره ، تابعي ، زاهد ، ناسك ، من حفاظ الحديث ، ثبت ، ثقة . الأعلام 2 / 38 . ( 2 ) عبد اللّه بن زيد بن أحمد العنسي المدحجي ، الزيدي ، الفقيه ، العلامة أدرك مدة الإمام المهدي ، وشهد بإمامته ، وكان يحرم تقليد الموتى ، وجرت بينه وبين آل الرصاص مراسلات في نفي المنزلة بين المنزلتين ؛ لأنه كان يروي إجماع الأئمة على نفيها ، وقد اعترضه جماعة ، وله مؤلفات في الكلام جيدة ، كالمحجة وفي أصول الفقه : الدرة المنظومة ، وفي علم الطريقة الإرشاد ، كتاب نفيس ، لولا أنه يورد من الأحاديث ما حصل ، فحصل فيه بعض موضوعات يسيرة ، وله السراج الوهاج ، والنجم الثاقب ، وغيرهما ، قال في المستطاب : اتصل عبد اللّه بن زيد بالسلطان المظفر ، وأخذ عطاءه ، وكان له خبرة بفن الفلك ، ومعرفة بالأصطرلاب ، توفي رحمه اللّه يوم الخميس في شعبان سنة 667 ه . ( الجنداري ) . ( 3 ) السنبلة : البر ، والكرمة : العنب .