يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

119

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

كانت الملائكة تقاتل الجن ، فسبوا إبليس وهو صغير ، فكان مع الملائكة يعبد الله ، فلما أمروا بالسجود أمر معهم « 1 » ، ودليل أمره بالسجود قوله تعالى في سورة الأعراف : قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [ الأعراف : 12 ] وقد قال تعالى في صفة الملائكة عليهم السلام : لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ [ التحريم : 6 ] والملائكة لا نسل لهم ، ولإبليس نسل ، قال تعالى : أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ [ الكهف : 50 ] وإبليس خلق من النار ، وأما الملائكة فعن الحسن : من النور ، وعن أبي علي : من الريح ، والملائكة قد جعلهم اللّه تعالى رسلا ، قال تعالى : جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا [ فاطر : 1 ] ورسل اللّه معصومون . وقيل : إنه كان من الملائكة ، وإن الاستثناء متصل ، قال الحاكم : والأول الوجه ، لقوله تعالى : كانَ مِنَ الْجِنِّ [ الكهف : 50 ] . وقال الزمخشري : يجوز أن يكون الاستثناء متصلا ، وإن كان من الجن ؛ لأنه كان مغمورا بين الملائكة ، لكونه واحدا من ألوف فغلبوا في قوله : فَسَجَدُوا ثم استثناه استثناء واحد منهم ، ويجوز أن يجعل منقطعا . الحكم الرابع : [ أنه من رد أمر اللّه اعتقادا . . ] أنه من رد أمر اللّه اعتقادا أنه ليس بحكمة ، أو ترك

--> - ولازمه ملازمة خدمة ، وكان قصيرا نحيفا في قامة يساوي الجالس ، وكان من جبال العلم ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من أراد أن يقرأ القرآن غضا طريا فليقرأه على ابن أم عبد ) وكانت كنيته وسئل عنه علي عليه السّلام ، فقال : « قرأ القرآن ووقف عنده ، وأحل حلاله ، وحرم حرامه » . وهو الذي زرع الفقه ، وتلقاه علقمة ، ثم إبراهيم ، ثم أبو حنيفة ، مات رضي اللّه عنه سنة 32 ه أو سنة 33 ه وهو ابن بضع وستين سنة ، وصلى عليه عثمان ، وقيل : الزبير ، وقيل : عمار رضي اللّه عنه ودفن بالبقيع . ( تراجم الجنداري ) . ( 1 ) يقال : هنا مأمور لدخوله في ضمن المأمورين ، وما في سورة الأعراف تصريح ، وهو ينبئ عن دخوله هنا والله أعلم .