عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي
80
الكنز في القراءات العشر
الاستعمال « 1 » . وقال الرّضى : ( وقد يجمع مميز المائة نحو : مائة رجال ) « 2 » . 22 - الفصل بين المتضايفين . أجاز الكوفيون في سعة الكلام الفصل بين المضاف الذي هو شبه الفعل والمضاف إليه بما نصبه المضاف من مفعول به أو ظرف أو شبهه ، وإلى هذا ذهب ابن مالك « 3 » . وقد وردت القراءة بالفصل بينهما بمفعول المضاف في قوله تعالى : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم [ الأنعام / 127 ] حيث قرأ ابن عامر بنصب ( أولادهم ) على أنه مفعول به ل ( قتل ) وجرّ ( شركائهم ) على أنه مضاف إليه ، وهو من إضافة المصدر إلى فاعله « 4 » . ومثل هذا الفصل غير جائز عند البصريين إلّا في الشّعر مطلقا « 5 » . ووافق الزمخشريّ البصريين في هذا ، وردّ قراءة ابن عامر في الآية الشريفة السابقة ، وقال الصبان : ( ولا عبرة بردّه مع ثبوتها بالتواتر ) « 6 » . وكان ابن كيسان قد ذهب إلى أنه إذا فصل بين المضاف والمضاف إليه نوّن المضاف ، وردّ صاحب الخزانة بأن هذا القول لا يلتفت إليه لأن العرب إذا فصلت بينهما لم تنوّن « 7 » . 23 - العطف على الجوار : وذلك في قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم [ المائدة / 6 ] حيث قرأ نافع والشامي ويعقوب والكسائي بنصب ( أرجلكم ) وقرأ الباقون بالجر « 8 » . فقراءة النصب بالعطف على ( أيديكم ) المنصوب ، ولا يضر الفصل بالجملة بين المعطوف والمعطوف عليه خلافا لابن
--> ( 1 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 440 . ( 2 ) ابن كيسان / 176 . ( 3 ) أوضح المسالك 3 / 177 ، وشرح ابن عقيل 3 / 82 ، ونشأة النحو / 125 . ( 4 ) الكنز / 412 . ( 5 ) الخصائص 2 / 390 ، 404 ، وشرح الأشموني 3 / 500 ، والقرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية / 325 . ( 6 ) نشأة النحو / 125 . ( 7 ) خزانة الأدب 4 / 420 . 421 ، وأبو الحسن بن كيسان / 160 . ( 8 ) الكنز / 396 .