أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
93
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
م ر ح : قوله تعالى : وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ « 1 » . المرح : شدّة البطر والفرح والتّوسّع فيه . قوله تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً « 2 » أي مشيا مرحا ، أي مرح ، أو يكون مفعولا له وهو الظاهر . وقرىء بكسر الراء على الحال من فاعل فعل النّهي . ومرحى : كلمة تعجب . م ر د : قوله تعالى : صَرْحٌ مُمَرَّدٌ « 3 » أي أملس ، ومنه الأمرد لملاسة وجهه من الشّعر . وشجر أمرد : لا ورق به . ورملة مرداء : لا نبات بها . ومرد فلان عن القبائح أو عن المحاسن ، أي تعرّى منها وتجرّد . وقوله : شَيْطانٍ مَرِيدٍ « 4 » أي خارجا عن الحقّ متجردا من الخير ، معروريا منه . وقد مرد الرجل يمرد مرودا : إذا خرج عن الطاعة ونزع منها يده . وتمرّد ، أي عتا وزاد في الطّغيان . كلّ ذلك في معنى التجرّد والتّعرّي . وقيل : ممرّد : مطوّل في البناء ، والأول أظهر ، إليه أشار الشاعر بقوله « 5 » : [ من السريع ] في مجدل شيد بنيانه * يزلّ عنه ظفر الطائر ومنه : مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ « 6 » أي مرنوا عليه وضربوا به وتزايد عتوّهم فيه . و « مارد » :
--> ( 1 ) 75 / غافر : 40 . ( 2 ) 37 / الإسراء : 17 . ( 3 ) 44 / النمل : 27 . ( 4 ) 3 / الحج : 22 . ( 5 ) البيت للأعشى ( الديوان : 147 ) . ورواية اللسان : شدد . وفي رواية المفردات : ظفر الظافر ، وهو وهم . المجدل : القصر . ( 6 ) 101 / التوبة : 9 .